العلامة الحلي

135

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومنهم مَنْ قال : هو على القولين السابقين ( 1 ) في أنّ الغرماء هل يحلفون إذا ادّعى حقّاً وأقام شاهداً ولم يحلف ؟ والأوّل أصحّ عندهم ؛ لأنّ اليمين هنا وجبت عليهم ابتداءً ، وثَمَّ ينوبون عن المفلس ، واليمين لا تجري فيها النيابة ( 2 ) . وفي مسألتنا : الأصل أنّ هذا الطلع قد تعلّقت حقوقهم به ؛ لكونه في يد غيرهم ومتّصل ، فعليه التخلية ، والبائع يدّعي ما يزيل حقوقهم عنه ، فأشبه سائر أعيان ماله . وما به النظر في انفصال الجنين وفي ظهور الثمار بالتأبير إلى حال الرجوع دون الحجر ؛ لأنّ ملك المفلس باق إلى أن يرجع البائع . مسألة 365 : لو كان المبيع أرضاً ، فإن كانت بيضاء ، كان له الرجوعُ عند الإفلاس بها . فإن زرع المشتري الأرضَ قبل الحجر ، كان له الرجوعُ في الأرض ، والزرع للمفلس ؛ لأنّه عين ماله ، وليس الزرع ممّا يتبع الأرض في البيع فأولى أن لا يتبعها في الفسخ . وكذا لو باعه حائطاً لا ثمر فيه ثمّ أفلس وقد أُبّرت النخلة ، لم يكن له الرجوعُ في الثمرة ؛ لأنّها لا تتبع الأصل في البيع ، فكذا في الفسخ . إذا ثبت هذا ، فإنّه ليس لبائع الأرض ولبائع النخل المطالبةُ بقلع الزرع ولا قطع الثمرة قبل أوان الجذاذ والحصاد - وبه قال الشافعي وأحمد ( 3 ) - لأنّ المشتري زرع في أرضه بحقٍّ ، وكذا طلعه على النخل بحقٍّ ، فلم يكن لأحد

--> ( 1 ) في ص 38 - 39 ، ضمن المسألة 286 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 51 ، روضة الطالبين 3 : 398 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 333 ، الحاوي الكبير 6 : 283 - 284 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 91 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 52 ، روضة الطالبين 3 : 398 ، المغني 4 : 510 ، الشرح الكبير 4 : 525 .